Saturday, March 3, 2007

لوزه

( ماما لوزه مش راضيه تاكل)
نظرت الام الى سهي طفلتها ذات الاربع اعوام والتى كانت تقف امامها دامعه العين محمره الانف وهى تحمل قطتها الصغيره بين كفيها
فقالت الام باشفاق وهى تركع امام طفلتها : لا تقلقى يا عزيزتى انها ستاكل ولكن ليس الان
فقالت سهى وهى تتهانف: ولكنها لم تاكل شئ منذ ثلاثه ايام
كانت الام تشعر بدورها بلقلق على القطه الا انها قالت وهى تتصنع الثقه: لا تقلقى يا حبيبتى انها صغيره ولذلك لا تاكل كثيرا بالاضافه اننى رايتها بالامس تلعق القليل من اللبن
نظرت لها سهي وهى تقول بشك: حقا؟
بحماس قالت الام: طبعا.... اعدك انها ستكون بخير وستعاود مرحها في وقت قصير
ابتسمت سهي بسعاده كان قطتها اصبحت بخير منذ الان
ثم قالت وهى تهرول بالقطه: هيا يا لوزه لو اكلتى ساكافئك
ابتسمت الام ثم واصلت عملها في المطبخ
وبعد ساعه تقريبا ارتجفت الام عندما سمعت صراخ سهي فهرولت كالمجنونه الى غرفتها فوجدتها تجلس على الارض امام القطه التى بدت كالجثه في حين قالت سهي وهى تبكى بحرقه: ماما عندما حاولت جعل لوزه تقف وجدتها تسقط انها لم تستطع الوقوف
فقالت الام بحسم وهى تحمل القطه: تعالى يا سهي سنذهب الى عم رزق
وبالفعل ذهبو الى عم رزق صاحب محل الحيوانات والذى يعرف كيف يعالجهم
وما ان دخلو حتى هتفت به سهي: عم رزق لوزه تعبانه قوى عشان خطرى خليها كويسه
نظر عم رزق الى القطه وظهر على ملامحه القلق في حين قالت الام : انها لم تاكل شئ منذ ثلاثه ايام
فقال عم مرزوق وهو يبتسم ابتسامه مرتبكه لسهى: لا تقلقى يا صغيرتى ساعطيها حقنه وبعدها ستصبح بالف خير
فقالت سهي وهى تحمل القطه وتقرب من فمها قطعه بسكويت : بسرعه يا عم مرزوق
في حين اقتربت الام من عم مرزوق وهمست له: القطه ليست بخير ابدا
فقال عم مرزوق وهو يخرج يملئ محقن بدواء ما: اخشى انها ستموت انها ضعيفه للغايه
وهنا سمعو سهي تقول بفرح مفاجئ: ماما ماما لوزه بتاكل
نظرو الى القطه التى بدت في أوج نشاطها وهى تلعق البسكويت وتاكله بسرعه وبلهفه حتى انها عضت اصبع سهي من لهفتها ولكن الطفله لم تكترث وهى تراقب بمزيج من اللهفه والحماس والسعاده قطتها التى بدات تاكل من جديد
ولكن حماسها انطفئ بغته وحل محله التوجس عندما وجدت القطه تكف فجاءه عن الاكل وعن الحركه...بل وعن التنفس
فنظرت الطفله الى امها بعدم فهم فقالت الام وهى تاخذ القطه من يد ابنتها : للاسف يا صغيرتى لوزه لم تعد معنا
احمر انف سهي وبدات في البكاء وهى تقول بعدم فهم: ماذا تعنى يا امى؟
قالت الام وهى تضم سهي الى صدرها: لوزه ماتت يا حبيبتى انها في الجنه الان
( هل شعرت القطه بقرب نهايتها؟ في اعتقادى ان القطه رات امامها عزرائيل وهو يقترب منها ويستعد لان يقبض روحها فخافت ام لنقل انها لم تريد ترك الحياه فاخذت تاكل بنهم حتى تستطيع ان تتفادى ملك الموت...ولكن الاوان قد ان واصبح عزرائيل قريب جدا منها.....وكان موت القطه لوزه هو اول مقابله لسهى مع ذلك الضيف الثقيل...ذلك الضيف الذى يدعى الموت)
ونظرت مها الى الفصل من حولها فوجدت الطلاب والاستاذ ينظرون لها باعين مفتوحه والانبهار بادى على وجه الاستاذ الذى قال باعجاب : احسنت يا مها انها قصه رائعه اعتقد انها افضل قصه حتى الان
- اشكرك يا استاذ
قالتها مها ذات الاحدى عشر عام وهى تعاود الجلوس وبينما اخذت احدى زملاتها تبدا في سرد قصتها ششردت مها قليلا وابتسمت وهى تتذكرها
ابتسمت وهى تتذكر قطتها الصغيره لوزه

Thursday, March 1, 2007

خواطر فى المواصلات العامه

أنا أحب ركوب الموصلات العامه...
ربما تبدو هذه الجملة غريبه أو لا تنتمى إلى عالمنا ولكن دعونى اعرض لكم قضيتى.انا انسانه تحب التامل تشرد كثيرا وتتخيل اشياء غريبه حتى وهى وسط الزحام الخانق والاصوات المريعه ..ولقد كان افضل اوقات تخيلى وشرود عقلي هي عندما اركب السياره مع والدى وأنا صغيره اراقب الطريق واستمتع بلفح الهواء لوجهى واترك لخيالى العنان
وامتدت متعتى هذه وتطورت مع تقدمى في السن واحتكاكى اكثر بالعالم الخارجى ووجدت أن الموصلات العامه من ميكروباصات واتوبيسات هي سياره ابى الثانية
فاذا تغاضينا عن قياده سائقى الميكروباصات الخطيره التي تذكرك دائما بلعبه السيميليتور الموجوده في الملاهى والتى تجعلك تشعر باحساس ثمره الطماطم في الخلاط واذا تغاضينا عن زحام الموصلات في اوقات الذروه والتى يجعلك تعرف كم أن مصر تحتاج إلى تدخل من اقل تقليل الكثافه السكانيه واذا تغاضينا عن الحر الشديد الذي يجعلك تتحول إلى حساء ادمى ...عندها عندها فقط ستدركون لماذا أحب ركوب الموصلات العامه
أنا احمل رخصه قياده واستطيع القياده ولكني عندما أكون أنا خلف عجله التحكم واعنى بانا فتاه قلقه متوتره دائما يكون تركيزى كله في الطريق وفى تلك الآلة الخطره التي تدعى سياره والتى من الممكن أن تتحول في لحظه واحده إلى الة تدمر وتقتل..ثم ناتى إلى المشكلة رقم اثنين والتى تواجهنا عند الوصول إلى المكان المراد هو كيف واين وباى خطه هندسيه محكمه يمكن أن توقف السياره في مكان مناسب لا ناخذ فيه مخالفه ولا نعرض فيه السياره لاى اصابه ولا أن نغلق الطريق على سياره أخرى ولا نجعل اى سياره أخرى تغلق علينا الطريق
حسنا سيقول بعضكم هناك حل أخر استقلى سياره آجره...احقا ؟ سياره آجره ؟....حتى اظل طوال الطريق قلقه من كم سياخذ منى السائق ؟ وخصوصا إذا كان الطريق مزدحم أو إذا اخذنى السائق من طريق طويل ملتوى حتى يقول لي بطريق غير مباشر كم أن الطريق طويل ...وحتى لو تغاضينا عن ذلك فما بالك بحديث السائق الذي يصدع الراس عن اى شئ وكل شئ الم تلاحظو أن سائقى السيارات الاجره يعلمون كل شئ والحقيقه إنهم لا يبخلون عنك بمعلوماتهم العظيمه ....فكيف في جو كهذا أستطيع الشرود بافكارى ؟
اما في الموصلات العامه خصوصا لو كان في اتوبيس من اتوبيسات شركه لبنان الفسيحه المريحة وفى الليل حيث الجو لطيف إلى حد ما والزحام معقول والاجره محدده ومدفوعه سلفا يكون هذا هو الوقت الملائم لشرود افكارى والتامل

مغامراتى فى الادغال

اليكم القصه باختصار
انا خريجه من كليه الحقوق جامعه عين شمس دفعه 2006 يعنى لسه طازه ....اتخرجت وانا حاسه ان مافيش قدامى وقت كتير عشان اصسبت نفسى وابدا اعمل كيانى وابنى نفسى يعنى عايزه ابدا اشتغل وادخل الحياه الى بجد
ورغم انى خريجه جديده ولسه تامه الواحد وعشرين سنه الا انى حاسه انى ضايعت وقت كتير على الفاضى وان خلاص لازم الحق اجرى ورا مستقبلى لايضيع كان عندى 57 سنه ولا حاجه
بدات اعمل دبلومه وربنا يستر وانجح لاحسن انتم عارفين دكاتره الجامعه الله يسترهم- يجعل كلانا خفيف عليهم- قد ايه ولاد حلال وبيحبونا وعايزنا نفضل معاهم دايما واكيد من هايخلونا نفلت منهم زى ماعملنا فى الليسانس
كمان لاقيت مكتب كويس ادرب فيه فى مكان محترم وجنب بيتنا بدل المكتب الى جابلى احباط والى ادربت فيه لمده شهرين قبل ماسيبه وانا بغنى محلاها عيشه الحريه ...اينعم المكان الجديد كله محامين ذكور اجددهم محامى بيشتغل بقاله سبع سنين بس انا متفائله خير
على اى حال الادغال الى قصدى عليها هى الحياه العمليه الى بجد سواء الى داخل مكان العمل الى بيشمل المكتب والمحاكم او الى خارجها الى بيشمل الطريقه الى المفروض فيها نضوج الى المفروض اتعامل بيه مع الى حواليا
يعنى الادغال قصدى بيها الدنيا سواء الجديده عليا او الى انا بالفعل فيها
وربنا يستر